يبدأ ألم الضرس المحفور بشكل بسيط، ثم يتحول مع الوقت إلى التهاب مزعج يسبب حساسية شديدة وألما أثناء المضغ أو حتى دون سبب واضح، ويعتمد علاج الضرس المحفور الملتهب على مدى عمق التسوس وحالة عصب الضرس، لذلك تختلف الخطة العلاجية من حالة إلى أخرى.
يساعد التشخيص المبكر على الحد من تطور الالتهاب والحفاظ على الضرس قدر الإمكان، فقد يحتاج المريض إلى تنظيف التسوس والحشو، أو علاج العصب في الحالات الأكثر تقدما، كما أن علاج الضرس المحفور الملتهب في الوقت المناسب يقلل خطر تكون الخراج وانتشار العدوى إلى الأنسجة المحيطة.
ما هو الضرس المحفور؟
الضرس المحفور هو ضرس تعرض جزء من بنيته للتآكل أو الفقد، وغالبا يكون ذلك بسبب تسوس الأسنان الذي يسبب تكوّن تجويف أو حفرة داخل الضرس.
يبدأ الأمر ببقعة صغيرة ثم يتطور التجويف ليصل إلى طبقات أعمق من الضرس، مما يسبب حساسية تجاه البارد أو الساخن، وألما أثناء المضغ، ويصل التسوس إلى عصب الضرس إذا لم يعالج.
ويعتمد العلاج على عمق الحفرة، فقد يكفي تنظيف التسوس ووضع حشوة، بينما تحتاج الحالات العميقة إلى علاج العصب أو إجراءات أخرى يحددها طبيب الأسنان.
أضرار الضرس المحفور
يبدو الضرس المحفور في بدايته مشكلة بسيطة، لكن ترك التجويف دون علاج يسمح للتسوس بالوصول تدريجيا إلى طبقات أعمق من السن، ويمتد حتى العصب والأنسجة المحيطة، ومع تطور الحالة تزداد شدة الألم وتصبح خيارات العلاج أكثر تعقيدا.
- الشعور بألم متكرر أو مستمر في الضرس.
- زيادة حساسية الأسنان تجاه المشروبات الباردة أو الساخنة.
- الشعور بالألم عند تناول الأطعمة الحلوة.
- صعوبة المضغ على الجانب المصاب.
- وصول التسوس إلى عصب الضرس والتسبب في التهابه.
- تكوّن خراج حول جذر الضرس في بعض الحالات.
- تورم اللثة أو الوجه عند انتشار العدوى.
- ظهور رائحة فم كريهة أو طعم غير مستحب بالفم.
- تآكل جزء أكبر من الضرس وضعف بنيته.
- زيادة احتمالية كسر الضرس أو فقدانه إذا تأخر العلاج.
- احتمال انتشار العدوى إلى الأنسجة المحيطة في الحالات المتقدمة.
كيف يكون الم الضرس المحفور؟
يختلف ألم الضرس المحفور حسب عمق التسوس ومدى اقترابه من عصب السن، قد يبدأ الألم بشكل خفيف ومتقطع، ثم يصبح أكثر وضوحا مع تطور الحفرة ووصولها إلى طبقات أعمق من الضرس.
- ألم عند تناول الأطعمة أو المشروبات الباردة والساخنة.
- حساسية واضحة عند تناول الحلويات أو المشروبات المحلاة.
- ألم أثناء المضغ أو الضغط على الضرس المصاب.
- نوبات ألم مفاجئة قد تحدث دون تناول الطعام.
- ألم نابض أو مستمر إذا وصل التسوس إلى عصب الضرس.
- زيادة الألم ليلا أو عند الاستلقاء في بعض الحالات.
- امتداد الألم إلى الفك أو الأذن أو الأسنان المجاورة.
- الشعور بألم حاد عند دخول الطعام داخل الحفرة.
- صعوبة تحديد الضرس المسبب للألم عندما يكون التهاب العصب متقدما.
- تورم أو ألم في اللثة المحيطة بالضرس إذا حدث التهاب أو خراج.
علاج لالم الضرس المحفور
ألم الضرس المحفور من المشكلات الشائعة التي تسبب انزعاجا كبيرا، خاصة عند تناول الطعام أو شرب المشروبات الباردة والساخنة، ويحدث هذا الألم غالبا نتيجة وصول التسوس إلى طبقات أعمق من السن، مما يجعل العصب أكثر حساسية للمؤثرات الخارجية.
لذلك تختلف طرق التعامل مع الألم حسب درجة التسوس وحالة الضرس، وتساعد بعض الإجراءات المؤقتة في تخفيف الانزعاج، بينما يحتاج العلاج النهائي إلى تدخل طبيب الأسنان لمعالجة السبب الأساسي.
علاج الضرس المحفور الملتهب بالاعشاب
تساعد بعض الأعشاب والطرق المنزلية على تهدئة ألم والتهاب الضرس المحفور مؤقتا، لكنها لا تعالج التسوس أو العدوى الموجودة داخل الضرس، لذلك تبقى زيارة طبيب الأسنان ضرورية لتحديد ما إذا كان الضرس يحتاج إلى حشو أو علاج عصب أو إجراء آخر.
- المضمضة بالماء الدافئ والملح: تساعد على تنظيف الفم وتقليل تهيج اللثة المحيطة بالضرس.
- القرنفل: يحتوي على مادة الأوجينول التي تساعد على تخفيف الألم مؤقتا، لكن يجب تجنب وضع زيت القرنفل المركز مباشرة على اللثة لأنه يسبب تهيجا أو حروقا.
- النعناع: يمنح إحساسا بالبرودة والراحة عند استخدام منقوع النعناع الفاتر للمضمضة.
- البابونج: يمكن استخدامه كمضمضة فاترة للمساعدة على تهدئة تهيج اللثة.
- الزنجبيل: يحتوي على مركبات ذات خصائص مضادة للالتهاب، لكن تأثيره لا يغني عن علاج سبب الالتهاب لدى الطبيب.
تنبيه: يجب عدم الاعتماد على الأعشاب إذا كان الألم شديدا أو مصحوبا بتورم في الوجه، صديد، ارتفاع في درجة الحرارة أو صعوبة في البلع، لأن هذه العلامات تشير إلى عدوى تحتاج إلى علاج طبي سريع.
علاج الضرس المحفور الملتهب في البيت
يمكن تخفيف ألم الضرس المحفور الملتهب في البيت بشكل مؤقت إلى حين زيارة طبيب الأسنان، لكن العلاجات المنزلية لا تعالج التسوس أو التهاب العصب نفسه، خاصة إذا كانت العدوى وصلت إلى داخل الضرس.
- المضمضة بالماء الدافئ والملح عدة مرات يوميا للمساعدة على تهدئة اللثة وتنظيف الفم.
- تنظيف الأسنان والضرس المصاب بلطف لمنع تراكم بقايا الطعام داخل الحفرة.
- استخدام خيط الأسنان بحذر لإزالة الطعام العالق حول الضرس.
- وضع كمادات باردة على الخد من الخارج لمدة قصيرة عند وجود تورم أو ألم.
- تجنب الأطعمة والمشروبات شديدة السخونة أو البرودة.
- التقليل من السكريات والحلويات التي قد تزيد حساسية وألم الضرس.
- تجنب المضغ على الجانب المصاب حتى يتم علاج الضرس.
- عدم وضع الأسبرين أو أي مواد مركزة مباشرة على اللثة أو داخل الحفرة لأنها تسبب تهيجا أو حروقا.
علاج الضرس المحفور الملتهب للحامل
يحتاج الضرس المحفور الملتهب للحامل إلى تقييم طبيب الأسنان، لأن الالتهاب يكون ناتجا عن وصول التسوس إلى العصب أو حدوث عدوى حول الضرس، ولا يفضل تأجيل العلاج الضروري بسبب الحمل، إذ يمكن إجراء الحشو وعلاج العصب والخلع عند الحاجة خلال الحمل وفقا لتقييم الطبيب.
- المضمضة بالماء الدافئ والملح للمساعدة على تهدئة اللثة وتنظيف المنطقة.
- تنظيف الضرس بلطف لمنع تجمع بقايا الطعام داخل الحفرة.
- وضع كمادات باردة على الخد من الخارج عند وجود ألم أو تورم.
- تجنب الأطعمة شديدة البرودة أو الساخنة والحلويات التي قد تزيد الألم.
- يمكن استخدام الباراسيتامول لتسكين الألم بعد استشارة الطبيب أو الصيدلي وتحديد الجرعة المناسبة.
- يجب عدم تناول الإيبوبروفين أو مضادات الالتهاب غير الستيرويدية من تلقاء النفس، وخاصة من الأسبوع العشرين من الحمل وما بعده.
- قد يحتاج الضرس إلى حشو أو علاج عصب أو خلع بحسب درجة التلف والالتهاب.
- لا تستخدم المضادات الحيوية إلا بوصفة من طبيب الأسنان أو الطبيب المتابع للحمل.
دواء الضرس المحفور
يعتمد علاج الضرس المحفور بالأدوية على شدة الألم ووجود التهاب أو عدوى حول الضرس، لكن الأدوية وحدها لا تعالج الحفرة أو التسوس بشكل نهائي، لذلك يهدف الروتين الدوائي إلى تخفيف الأعراض والسيطرة على الالتهاب إلى حين علاج سبب المشكلة لدى طبيب الأسنان.
- مسكنات الألم: تساعد على تخفيف ألم الضرس بصورة مؤقتة، ويجب استخدامها بالجرعة المناسبة وفقا للحالة الصحية وتعليمات الطبيب أو الصيدلي.
- مضادات الالتهاب: تستخدم في بعض الحالات لتخفيف الألم والالتهاب المحيط بالضرس إذا كانت مناسبة للمريض طبيا.
- المضادات الحيوية: لا تستخدم لكل حالات الضرس المحفور، وإنما قد يصفها الطبيب عند وجود عدوى بكتيرية منتشرة أو تورم أو خراج أو أعراض عامة.
- غسول الفم: يساعد على تقليل تراكم البكتيريا وتنظيف المنطقة المحيطة بالضرس، خاصة مع وجود التهاب باللثة.
- تنظيف الأسنان بانتظام: يجب تنظيف الضرس والمنطقة المحيطة به بلطف مرتين يوميا مع إزالة بقايا الطعام العالقة حول الحفرة.
- المضمضة بالماء الدافئ والملح: تساعد على تهدئة تهيج اللثة والحفاظ على نظافة الفم.
- تجنب المهيجات: يفضل الابتعاد مؤقتا عن الحلويات والأطعمة شديدة السخونة أو البرودة والمضغ على الضرس المصاب.
خلع الضرس المحفور
لا يكون خلع الضرس المحفور هو الخيار الأول في جميع الحالات، إذ يحاول طبيب الأسنان الحفاظ على الضرس متى كان ذلك ممكنا من خلال الحشو أو علاج العصب، ويصبح الخلع ضروريا عندما يكون الضرس متضررا بدرجة كبيرة ولا يمكن ترميمه أو الحفاظ عليه.
- وجود تسوس عميق أدى إلى فقدان جزء كبير من بنية الضرس.
- تعرض الضرس للكسر بحيث يصعب ترميمه بطريقة آمنة.
- وجود التهاب أو عدوى متكررة لا يمكن علاج سببها مع الحفاظ على الضرس.
- امتداد التلف إلى الجذر أو الأنسجة المحيطة به.
- فشل محاولات العلاج السابقة في إنقاذ الضرس.
- وجود ألم شديد مستمر مرتبط بضرس غير قابل للإصلاح.
وبعد الخلع، يوضح الطبيب طريقة العناية بمكان الضرس لتقليل خطر النزيف أو الالتهاب، كما يناقش خيارات تعويض الضرس المفقود إذا كان موقعه يؤثر في المضغ أو الأسنان المجاورة.
