الفرق بين خراج اللثة خراج الأسنان بالصور

الفرق بين خراج اللثة خراج الأسنان بالصور

تُعد الخراجات السنية من المشكلات الشائعة التي تصيب الفم والأسنان، وغالبًا ما تكون مصحوبة بألم شديد وتورم يثير قلق المريض، ومن أكثر الأنواع شيوعًا الخراج في اللثة والخراج في الأسنان، وهما حالتان تتشابهان في المظهر العام، لكن تختلفان من حيث السبب، ومكان الإصابة، وطريقة العلاج، ويساعد فهم الفرق بينهما على التشخيص الصحيح والتدخل المبكر، مما يقي من مضاعفات قد تؤثر على صحة الفم والجسم بشكل عام.

 ما هو خراج اللثة؟

الخراج في اللثة هو تجمع موضعي للصديد داخل أنسجة اللثة، ويحدث نتيجة عدوى بكتيرية تصيب الأنسجة الداعمة للأسنان، وبالأخص الجيوب اللثوية، وتتكوّن هذه الجيوب عادة بسبب التهابات لثوية مزمنة تؤدي إلى انفصال اللثة عن سطح السن، مما يسمح بتراكم البكتيريا وبقايا الطعام في منطقة يصعب تنظيفها بالوسائل التقليدية، على عكس الخراج في الأسنان، فإن الخراج في اللثة لا يبدأ من داخل السن أو من لبّه، بل ينشأ من الأنسجة المحيطة به، ولذلك قد يظهر في أسنان لا تعاني من تسوس أو ألم سابق، وغالبًا ما يكون مرتبطًا بإهمال علاج أمراض اللثة أو ضعف العناية بنظافة الفم لفترات طويلة.

شكل خراج اللثة

يظهر الخراج في اللثة بشكل انتفاخ موضعي في اللثة، يكون واضحًا عند الفحص السريري، ويتميز هذا الانتفاخ بلون أحمر داكن أو مائل إلى الأرجواني، وقد يكون سطح اللثة مشدودًا ولامعًا، وفي كثير من الحالات يمكن ملاحظة نقطة بيضاء أو صفراء تشير إلى تجمع القيح تحت سطح اللثة،

ويكون الخراج مؤلمًا عند اللمس، وقد يصاحبه نزف بسيط أثناء تنظيف الأسنان أو عند الضغط عليه، وفي بعض الحالات، ينفجر الخراج تلقائيًا، مما يؤدي إلى خروج الصديد وانخفاض مؤقت في شدة الألم، إلا أن العدوى تبقى قائمة ما لم يُعالج السبب الأساسي.

خراج اللثة العلوية

يصيب الخراج اللثة المحيطة بأسنان الفك العلوي، وقد يكون موقعه قريبًا من الجيوب الأنفية الفكية، لهذا السبب يشعر بعض المرضى بألم ضاغط في الجزء العلوي من الوجه أو إحساس بالثقل تحت العين، وهو ما قد يؤدي إلى الخلط بينه وبين التهابات الجيوب الأنفية، وقد يزداد الألم عند المضغ أو عند الضغط على الأسنان المصابة، كما قد يلاحظ المريض تورمًا محدودًا في اللثة دون وجود تسوس واضح في السن، وهو ما يميّز الخراج في اللثة عن الخراج في الأسنان في هذه المنطقة.

 خراج اللثة السفلية

يظهر الخراج في اللثة المحيطة بأسنان الفك السفلي، وغالبًا ما يكون أكثر إزعاجًا مقارنةً بالفك العلوي بسبب قربه من عضلات الفك واللسان والأعصاب المجاورة، وقد يمتد الألم ليشمل الأذن أو أسفل الفك أوالرقبة، مما يزيد من شعور المريض بعدم الراحة، ويعاني بعض المرضى من صعوبة واضحة في المضغ أو فتح الفم، خاصةً في الحالات المتقدمة التي يزداد فيها التورم والضغط داخل الأنسجة، وفي الحالات الشديدة قد يسبب التورم انزعاجًا أثناء الكلام أو البلع، كما قد يصاحبه إحساس بالنبض أو ارتفاع طفيف في درجة الحرارة الموضعية، ويؤثر كل ذلك بشكل مباشر على الأنشطة اليومية للمريض، مثل: تناول الطعام أو النوم، وقد يدفعه لتجنب استخدام الجهة المصابة، مما ينعكس سلبًا على جودة حياته إذا لم يتم العلاج في الوقت المناسب.

 أعراض خراج اللثة

تشمل أعراض الخراج في اللثة مجموعة من العلامات الموضعية والعامة ومن أبرزها:

  • ألم موضعي في اللثة قد يكون نابضًا أو مستمرًا.
  • تورم واحمرار واضح في منطقة محددة. 
  • خروج صديد من اللثة أو طعم سيئ في الفم.
  • رائحة فم كريهة مستمرة. 
  •  نزف لثوي عند التنظيف.  
  • حساسية أو ألم أثناء المضغ. 

وفي حال إهمال العلاج، قد تتطور الأعراض لتشمل الحمى، والتعب العام، وتضخم العقد اللمفاوية.

 أسباب خراج اللثة

تتعدد أسباب الخراج في اللثة وتشمل:

  • أمراض اللثة المزمنة غير المعالجة. 
  • تراكم الجير والبلاك لفترات طويلة. 
  • انحشار بقايا الطعام داخل الجيوب اللثوية.  
  •  ضعف العناية اليومية بصحة الفم. 
  •  ضعف الجهاز المناعي.  
  • بعض الإجراءات السنية التي لم يتم تنظيفها أو متابعتها بشكل صحيح.  

تلعب هذه العوامل دورًا رئيسيًا في خلق بيئة مناسبة لنمو البكتيريا وحدوث العدوى.

 علاج خراج اللثة

يرتكز علاج الخراج في اللثة على إزالة مصدر العدوى ومنع انتشارها ويشمل:

  • تصريف القيح لتخفيف الضغط والألم.  
  •  تنظيف الجيوب اللثوية بعمق. 
  •  إزالة الجير والترسبات البكتيرية.  
  • تحسين العناية اليومية بالفم باستخدام التفريش والخيط. 
  •  وصف المضادات الحيوية عند وجود علامات انتشار عدوى. 

يساعد العلاج المبكر على الحفاظ على الأنسجة الداعمة للأسنان ومنع فقدان العظم.

الفرق بين خراج اللثة وخراج الأسنان
الفرق بين خراج اللثة وخراج الأسنان

 ما هو خراج الأسنان؟

الخراج في الأسنان هو عدوى بكتيرية تصيب لب السن، وهو الجزء الداخلي الذي يحتوي على الأعصاب والأوعية الدموية، ويحدث هذا النوع من الخراج غالبًا نتيجة تسوس عميق لم يتم علاجه في الوقت المناسب، أو بسبب كسر أو تشقق في السن يسمح بدخول البكتيريا إلى اللب، ومع تقدم العدوى يتجمع القيح عند قمة جذر السن أو حوله، مما يؤدي إلى زيادة الضغط داخل العظم المحيط، مسببًا ألمًا شديدًا قد يمتد إلى الفك أو الوجه.

شكل خراج الأسنان

قد لا يكون الخراج في الأسنان مرئيًا بوضوح داخل الفم في مراحله الأولى، إلا أن تطوره قد يؤدي إلى:

  •  تورم في اللثة المجاورة للسن المصاب.  
  •  انتفاخ في الخد أو الفك.  
  • -تكوّن ناسور لثوي يفرز صديدًا. 
  • تغير لون السن المصاب إلى لون أغمق.  

وفي بعض الحالات لا يُكتشف الخراج إلا من خلال الفحوصات الشعاعية.

أنواع خراج الأسنان

تنقسم أنواع الخراج في الأسنان إلى:

  •  الخراج الذروي: يتكوّن عند قمة جذر السن نتيجة التهاب لب السن.  
  •  الخراج حول اللثة: يبدأ في الأنسجة الداعمة وقد يمتد إلى الجذر.  
  • الخراج المختلط: يجمع بين إصابة لب السن واللثة معًا، ويُعد من الحالات الأكثر تعقيدًا.  

 أسباب خراج الأسنان

تشمل أسباب الخراج في الأسنان:

  • تسوس الأسنان غير المعالج. 
  •  كسور أو تشققات الأسنان.  
  •  حشوات أو تيجان غير محكمة. 
  •  صدمات مباشرة على الأسنان.  
  •  إهمال نظافة الفم لفترات طويلة.  

وغالبًا ما يكون الخراج في الأسنان نتيجة مباشرة لتأخير العلاج السني.

أعراض خراج الأسنان

تتميز أعراض الخراج في الأسنان بشدتها مقارنة بالخراج في اللثة وتشمل ما يلي:

  •  ألم شديد نابض يزداد عند المضغ أو الضغط.  
  • حساسية شديدة للحرارة والبرودة.  
  • تورم الوجه أو الفك. 
  • ارتفاع درجة الحرارة.  
  •  صعوبة فتح الفم أو البلع.  
  • تضخم العقد اللمفاوية. 

وفي الحالات الشديدة قد تنتشر العدوى إلى مناطق أخرى من الجسم.

علاج خراج الأسنان

يعتمد علاج الخراج في الأسنان على شدة الحالة ومدى تضرر السن ويشمل:

  •  تصريف الخراج لتخفيف الضغط.  
  • علاج قناة الجذر للحفاظ على السن.  
  •  خلع السن في الحالات غير القابلة للعلاج.  
  •  استخدام المضادات الحيوية عند انتشار العدوى. 
  •  السيطرة على الألم والالتهاب. 

يُعد التدخل العلاجي السريع ضروريًا لمنع المضاعفات الخطيرة.

رغم التشابه الظاهري بين الخراج في اللثة والخراج في الأسنان، فإن الاختلاف بينهما من حيث مصدر العدوى ومكانها يجعل التشخيص الدقيق أمرًا بالغ الأهمية، إن تجاهل أعراض الخراج أو الاعتماد على المسكنات فقط قد يؤدي إلى تفاقم الحالة وحدوث مضاعفات تؤثر على صحة الفم والجسم ككل، لذلك يُعد الاهتمام بنظافة الفم، والمتابعة الدورية مع طبيب الأسنان، والتدخل المبكر عند ظهور الأعراض، من أهم الخطوات للحفاظ على صحة الأسنان واللثة وتجنّب هذه المشكلات المؤلمة.

المصادر